وزارة السياحة تُخضع تل آثار "أم خلف" لحماية الآثار لحفظ التراث التاريخي
أصدرت وزارة السياحة والآثار قرارًا جديدًا بإخضاع تل آثار "أم خلف" الواقع بمنطقة الكاب جنوب سهل بورسعيد، لمساحة إجمالية تبلغ 15 فدانًا، 2 ط، 12.95 قيراط، لأحكام قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، في خطوة تهدف إلى حماية التراث الأثري وحفظه من أي تعديات أو مشاريع غير قانونية.
جاء القرار، المنشور في الوقائع المصرية اليوم الثلاثاء، بعد دراسات دقيقة أجراها المجلس الأعلى للآثار والتي أثبتت وجود العديد من الشواهد الأثرية في المنطقة، مثل كسرات الفخار وأجزاء من الأحجار الجيرية والرملية، والتي تعود للعصور اليونانية والرومانية، مؤكدًا أهمية الموقع في دراسة تاريخ مصر القديم والحفاظ على إرثه الحضاري.
دمج تلي آثار "أم خلف" و"أبو حسن"
تضمن القرار دمج تل آثار "أم خلف" وتل آثار "أبو حسن" المتجاورين في مساحة واحدة، بعد أن تبين أن وجودهما تحت قراري إخضاع منفصلين يشكل خطرًا على حماية التراث ويعرض المنطقة للتعديات. ويشمل القرار أيضًا إضافة مسطح أثري جديد بمساحة 10 أفدنة تقريبًا، ليصبح المسطح الكلي للمنطقة 15 فدانًا، 2 ط، 12.95 قيراط.
وبحسب المذكرة الإيضاحية الصادرة من المجلس الأعلى للآثار، تم منع إصدار أي رخص للبناء أو إقامة منشآت أو شق طرق أو مدافن داخل المنطقة، لضمان حماية الموقع الأثري. وقد وافقت اللجنة الدائمة للآثار المصرية واليونانية والرومانية على القرار في جلستها بتاريخ 26/9/2024.
سبب القرار وأهمية المنطقة
أوضح المجلس الأعلى للآثار أن القرار جاء بعد المعاينات الميدانية والتقارير العلمية التي أظهرت أن تل آثار "أم خلف" وتل آثار "أبو حسن" يحتويان على بقايا قطع فخارية وعظام وأحجار، وتم تشكيل لجان لمعاينة الموقع وتأكيد أهميته التاريخية.
وأشار التقرير إلى أن دمج القرارات السابقة وحماية المنطقة القانونية سيضمن منع أي تعديات مستقبلية، كما سيتيح إدارة الموقع الأثري بشكل أكثر كفاءة، وحماية التراث الوطني الذي يعكس حضارات مصر القديمة.
التنفيذ والمستقبل
يُطبق القرار من اليوم التالي لنشره في الوقائع المصرية، ويُلغي أي قرارات سابقة تتعارض مع أحكامه. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية وزارة السياحة والآثار للحفاظ على التراث المصري وتطوير آليات حماية المواقع الأثرية في جميع أنحاء البلاد، بما يسهم في تعزيز قيم السياحة الثقافية والتاريخية، واستغلالها في دعم الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة لحماية المواقع الأثرية من أي استغلال أو تعديات غير قانونية، وضمان انتقال المعرفة التاريخية للأجيال القادمة، مع التأكيد على تكامل الإجراءات القانونية والإدارية والفنية للحفاظ على التراث المصري العريق.





